علي بن أبي الفتح الإربلي

358

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الأخنس « 1 » ، وأبا سباع بن عبد العزى ، وأبا أميّة بن المغيرة ، وهؤلاء الخمسة متّفق على أنّه عليه السلام قتلهم ، وأبا سعد طلحة بن طلحة ، وغلاماً حبشياً لبني عبد الدار ، قيل استقلّ بقتلهما ، وقيل : قتلهما غيره . وعاد أبو سفيان بمن معه من المشركين طالبين مكّة ، ودخل النبيّ صلى الله عليه وآله المدينة فدفع سيفه ذا الفقار إلى فاطمة عليها السلام فقال : « اغسلي عن هذا دمه يا بنيّة ، فواللَّه لقد صدقني اليوم » . وناولها عليّ سيفه وقال لها كذلك « 2 » . قال الواقدي في كتاب المغازي : إنّه لما فرّ الناس يوم أحد ما زال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم شبراً واحداً ، يرمي مرّة عن قوسه ومرّة بالحجارة ، وصبر معه أربعة عشر رجلًا سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار : أبو بكر وعبد الرحمان ابن عوف وعليّ بن أبي طالب وسعد بن أبي وقّاص وطلحة بن عبيد اللَّه وأبو عبيدة بن الجراح وزبير بن العوّام ، ومن الأنصار : الحباب بن المنذر وأبو دجانة وعاصم بن ثابت والحارث بن الصِمَة وسهل بن حنيف وأسيد بن حضير وسعد بن معاذ ، ويقال : ثبت سعد بن عبادة ومحمّد بن مسلمة ، فيجعلونهما « 3 » مكان أسيد بن حضير وسعد بن معاذ ، وبايعه يومئذ ثمانية على الموت ثلاثة من المهاجرين وخمسة من الأنصار : عليّ والزبير وطلحة وأبو دجانة والحارث بن الصمة والحباب بن المنذر وعاصم بن ثابت وسهل بن حنيف ، فلم يقتل منهم أحد « 4 » . وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان حتّى وقعت على وجنته ، قال : فجئت إلى

--> ( 1 ) تقدّم في ص 353 أنّه من قتلى بدر ، وفي الإرشاد : 1 : 72 جعله من قتلى بدر ، وفي ص 91 جعله من قتلى احُد . ( 2 ) لاحظ الإرشاد للمفيد : ج 1 ص 89 ، والفصول المهمّة لابن الصباغ ص 55 . ( 3 ) في ق : « ويجعلونهما » . ( 4 ) المغازي للواقدي : 1 : 240 مع اختلاف في الألفاظ ، وعنه ابن الصباغ في الفصول المهمّة ص 57 .